عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

299

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

تكلف ، فكل وجد وجد فيه من صاحبه شئ فليس بوجد فالوجد ثمرة الواردات التي هي ثمرة التواجد الحاصل عن الأوراد . ولهذا قالوا : من ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه لطائفه . ومن لا ورد له في باطنه فليس له وجد في سرائره « 1 » . التوحيد : اعتقاد الوحدانية للّه تعالى ، وهو على مراتب : توحيد العامة : هو أن تشهد أن لا إله إلا اللّه . [ 63 و ] توحيد الخاصة : هو أن لا ترى مع الحق سواه . توحيد خاصة الخاصة : أن لا ترى سوى ذات واحدة لا أبسط من وحدتها قائمة بذاتها التي لا كثرة فيها بوجه مقيمة لتعيناتها التي لا يتناهى حصرها ولا يحصى عددها . وأن لا ترى أن تلك التعينات هو عين العين المعينة لها الغير المتعينة بها ولا غيرها . فمن كان هذا شهوده فهو المتحقق بالوحدانية الحقيقية . لأنه يشاهد الحق والخلق ، ولا يرى مع الحق غيرا . وهذا هو الذي لم ينحجب بالغير عن رؤية العين ، ورأى يتحقق بنورها بل قام بربه عند فنائه بنفسه وهذا . التوحيد القائم بالأزل : يعنون به توحيد الحق لنفسه وهذا عبارة عن تعقل الحق لنفسه وإدراكه لها من حيث تعينه . ومعلوم أن هذا مما لا يصح لأحد غير اللّه إدراكه ولهذا كان هو التوحيد الذي اختصه الحق لنفسه . لأنه لا يصح أن يوجد به غير فان حضرته حضرة جمع لا يقبل تفرقة السوى لتنافيها .

--> ( 1 ) القسم الثالث لم يذكر بالمخطوط .